خليل الصفدي

78

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

آخرهم . واضطرب أهل حمص وراسلوا طغتكين ودقاقا يلتمسون إنفاذ نائب بتسليم القلعة قبل مجيء الفرنج . فسار طغتكين ودقاق إلى حمص ، وصعدا القلعة . وجاء الفرنج إلى الرّستن . فحين عرفوا ذلك ، تفرقوا . وكان ذلك سنة خمس وتسعين وأربع مائة . ( 66 ) الأيدبني قاضي نهاوند الحسين بن نصر بن عبيد اللّه بن عمر بن محمد بن علّان بن عمران النهاوندي ، أبو عبد اللّه ابن أبي الفتح . كان والده يلقّب بالمرهف ، من نهاوند . وولد الحسين هذا بديار بكر ، بموضع من الهكّاريّة يعرف بأيدبن - بهمزة مفتوحة وياء آخر الحروف ساكنة ، ودال مهملة بعدها باء موحّدة ونون - سمع بآمد محمد بن هبة اللّه ابن يحيى الموصليّ . وقدم بغداد شابا ، ولازم أبا إسحاق الشيرازي . وتفقّه عليه ، وبرع في الأصول والفروع والخلاف . وسمع من الحسن بن عليّ الجوهريّ والقاضي أبي يعلى محمد بن الحسن بن الفرّاء ، وأحمد بن محمد بن النقّور ، وأبي بكر الخطيب وغيرهم . وولي قضاء نهاوند مدة . ثم قدم بغداد وحدّث بها ، وسمع منه أبو نصر محمود بن الفضل وأبو طاهر أحمد السّلفي وغيرهما . مولده سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة وتوفي سنة تسع وخمس مائة . « 67 » الجهنيّ قاضي الرّحبة الحسين بن نصر بن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن القاسم بن خميس بن عامر الجهنيّ « 1 » الكعبي . أبو عبد اللّه الموصلي ، دخل بغداد بعد الثمانين

--> ( 1 ) الجهني : نسبة إلى ( جهينة ) وهي قرية قريبة من الموصل تجاور القرية التي فيها العين المعروفة بعين القيارة - حمام العليل . ( 67 ) ترجمته في وفيات الأعيان 1 / 404 ، وطبقات الإسنوي 1 / 488 ، وطبقات السبكي 4 / 217 ( ط الحسينية ) ، ومرآة الجنان 3 / 302 ، وشذرات الذهب 4 / 162 ، ومعجم البلدان لياقوت ( جهينة ) ، -